الحجاب يدفع عداءة بحرينية إلى ذهبية الأسياد

ديسمبر 12th, 2006 كتبها رشيد عباسي نشر في , '''وجهة نظر'''

رشيد عباسي بتصرف من إسلام أون لاين.نت

الحجاب شجع رقية على الفوز كان حرص العداءة البحرينية "رقية الغصرة" على أن تثبت أن الحجاب لا يشكل عائقا أمام ممارسة المرأة للرياضة وتحقيق البطولات أحد الدوافع الرئيسية التي قادتها إلى الفوز بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة المقامة حاليا في العاصمة القطرية الدوحة (الأسياد).

وتمكنت رقية الإثنين 11-12-2006 من إحراز ذهبية سباق الـ200 متر بعد تقديم عرض حماسي في الأمتار العشرة الأخيرة، لتنهي السباق لصالحها في زمن قدره 23.19 ثانية.

وقد فازت رقية يوم السبت 9-12-2006 بالميدالية البرونزية في سباق المائة متر بسبب بدايتها غير الموفقة.

وضج إستاد آل خليفة الرياضي بتهليل الجمهور تعبيرا عن الفرحة بفوز رقية بعد أداء رائع، لا سيما اندفاعها تجاه خط النهاية وقد استنفرت كل الطاقة الموجودة في جسدها ذي الـ65 كيلوجراما للفوز بالسباق.

"الحجاب شجعني"

رقية مع ميداليتها الذهبية

وفور إعلان فوزها، قالت رقية وهي طالبة (24 عاما): "الحمد لله أني فزت، ك

المزيد


هتاق من صميم القلب إلى شافيز البطل-عاشت فنزويلا حرة عربية-

أغسطس 5th, 2006 كتبها رشيد عباسي نشر في , '''وجهة نظر'''

  

يعيش هوجو جافيز                 

باسم كل الشارع العربي من المحيط الى الخليج ……..باسم الصامتين والغاضبين….. والثائرين ………وباسم كل ضحايانا الابرياء ………..في لبنان وفلسطين…….. اهتف وبعلو الصوت وراسي مرفوع ………وقامتي منتصبه ……وبكامل ارادتي….وقناعتي وانا التي ما هتفت يوما لرئيس………

او زعيم  ……..او مسؤول ………اهتف …….. يعيش ( (هوجو جافيز) )  الضميروالانسان………الرئيس  الفنزويلي  …… الثائر على قوى  البغي والعدوان …….. امريكا ………واسرائيل………… وقيادات العربان ……….يعيش  ……يعيش…….. يعيش

كانت القبائل العربية زمن النخوة والشجاعة تهب لنجدة بعضها البعض اذا ما دخل الغزاة من بلاد الرومأوو فارس إلى ديارهم كانت اليد قصيرة والعين بصيرة لكن بينهما قلوب تحمل من الشجاعة مامكنت العرب من إلحاق الهزيمة بأعدائهم في معركة ذي قار عندما وحدوا كلمتهم وسيوفهم ضد عدوواحد وأخّروا خلافاتهم وأطماعهم التي لاتتعدى المراعي الخصبة والأرض الخضراء. وبمرور قرون من الزمن وحلول قرن جديد وزمن جديد عدنا إلى عصر أصبحنا نرى فيه قبائل العجم تتعرب وقبائل العرب تتغرب ،وقد كشف العدوان الإسرائيلي على لبنان وجود قبائل عربية من الطراز العالي في قارة بعيدة عنا لكن قلوب حكامها أقرب إلى قضايانا من مشاعر حكامنا .والحقيقة أن الرئيس الفنزويلي الذي قرر سحب سفيره من تل أبيب قدم درسا سياسيا وأخلاقيا للعالم ، بل قدم نفسه على أساس القائد العربي نعم إنه الشيخ شافيز العربي الوحيد الذي أعلن موقفا حاسما وحازما من إسرائيل وتجبرها وطغيانها ،وهو بذلك يتحدى أمريكا التي تقف وراء السرطان الصهيوني في الشرق الأوسط وجدير بالشعوب العربية قاطبة أن تقدم آيات الولاء والتقدير لهذا الشيخ المعرب الذي فضل ترك المصالح التي نسميها في بلداننا بالحيوية والكبرى جانبا من أجل الوقوف إلى جانب ال

المزيد


العرب وحوار الحضارات

أغسطس 4th, 2006 كتبها رشيد عباسي نشر في , '''وجهة نظر'''

 

 

                           د.سمر روحي الفيصل

أذكر، وأنا أمهّد لرأيي في موضوع (العرب وحوار الحضارات)، رواية معروفة للروائي اللبناني صاحب مجلة (الآداب) عنوانها (الحي اللاتيني) صدرت عام 1953، بطلها فتى مراهق يسعى إلى التواصل مع الفتيات ولكنه يخفق في ذلك؛ لأن المرأة العربية، في رأيه، صعبة المنال. وحين نال (البكالوريا) ذهب إلى فرنسا لإكمال تعليمه، حاملاً معه أوهامه بأن المرأة الفرنسية سهلة المنال. وهناك اكتشف أن المرأة الفرنسية أكثر صعوبة من المرأة العربية، كما أنها ذات شخصية مستقلة.‏

إذا أنعمنا النظر في هذا البطل العربي من وجهة نظر (العرب وحوار الحضارات) لاحظنا أنه كان يجهل الثقافة الأوروبية والسلوكات التي نتجت عنها، ولم يعرف من الحضارة الغربية غير أوهام زائفة عن النساء. وقد دخل الحوار مع الثقافة الأوروبية صفر اليدين، فلم يفز بشيء. وهذه هي حال العرب حتى الآن، حالُ الجاهل بالحضارة الأوروبية والمدنيّة التي أفرزها العصر الحديث. ولكن العرب راغبون في الحوار، متشبِّثون به. وقد بدؤوا خطواتهم الأولى عام 1998 تنفيذاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثالثة والخمسين، المعروف بالقرار الثاني والعشرين، ذلك القرار الذي تبنّى حوار الحضارات، وأعدَّ نشاطات عدَّة ولقاءات تتصل به. وشكّل الأمين العام للأمم المتحدة فريقاً من تسعة عشر خبيراً ذوي خلفيات حضارية وثقافية عدّة، وكلّفه إعداد تقرير للجلسة الخاصة بحوار الحضارات التي عُقدت بعد ذلك في يومي التاسع والعاشر من تشرين الأول/ نوفمبر عام 2001، انطلاقاً من أن الجمعية العامة حدَّدت العام المذكور عاماً دولياً للحوار مع الحضارات. ولم يتقاعس العرب عن المشاركة في نشاطات هذا العام، فعقد وزراء الخارجية العرب على هامش الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي في الدوحة، في يومي الثامن والتاسع من تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2001، وأقرّوا في هذا الاجتماع مبادرة طرحها أمين عام جامعة الدول العربية، مفادها: تجمُّع الفكر العربي في إطار الجامعة العربية للبدء في الحوار مع الحضارات الأخرى؛ أي أن مبادرة الأمين العام لجامعة الدول العربية تقترح أن يكون العرب صوتاً واحداً يحاور الحضارات الأخرى، وألا يكونوا مجموعة أصوات، يحاور كلُّ صوت منها الآخرين منفرداً. ثم أعدَّت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ورقة عمل تحضيراً للتجمُّع الفكري العربي، اقترحت فيها صياغة برنامج عمل ذي نزعة براغماتية. يضم هذا البرنامج عملين قابلين للتنفيذ، ولكن أحدهما قابل للتنفيذ السريع، أما الآخر فيضم إجراءات تسمح بالتنفيذ خطوة خطوة حتى يتحقق الحوار على المدى البعيد. والهدف من هذه الورقة أن يشرح العرب تاريخ الحضارة العربية الإسلامية وما قدَّمته لإثراء الحضارة الإنسانية وتقدُّم المسيرة البشرية، والتركيز على تصحيح المفاهيم غير الصحيحة عن العروبة والإسلام ديناً وثقافةً وحضارةً خارج العالم الإسلامي، وخصوصاً في الغرب، ولكن الخطوات العربية توقّفت تقريباً إثر أحداث الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر عام 2001، ولم تستطع بعد ذلك متابعة عملها لانشغالها برد الهجوم الفكري والاقتصادي والسياسي والعسكري الأمريكي على العرب.‏

لقد تبدّلت الثقافة الأوروبية في تسعينيات القرن العشرين ولم تكن أحداث الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر عام 2001، غير تعزيز سريع لهذا التبدّل. ومن ثَمَّ أصبحت تنظر بريب إلى الحضارةالعربية الإسلامية، فلا ترى فيها غير العنف والتعصُّب والنّفط. وإذا كانت تلك حال الثقافة الأوروبية وهي سليلة حضارة عريقة، فما بالك بالثقافة الأمريكية التي اعتمدت المدنيّة الحديثة دون أن تملك حضارة سابقة عليها؟!… لقد سعت الولايات المتحدة بمدنيّتها الحديثة إلى السيطرة على العالم عسكرياً واقتصادياً وسياسياً، ولكنها لم تكتف بذلك، بل راح اليمين المتطرِّف فيها يعلن الصراع بين الحضارات، ويحصره في صراع الأديان، ويجعل المسلمين في طرف، والمسيحيين واليهود في طرف آخر من الصراع. كما راح اليمين المتطرّف نفسه يروِّج للقول إن الحضارة الغربية ذات جذور يهودية مسيحية وليست جذورها يونانية رومانية، وشرع يحشد القوى الفكرية للتأثير في المخيِّلة الغربية لتقوم بتغيير العداء التقليدي لليهود إلى عداء أكثر حدة وشراسة للديانة الإسلامية.‏

وبعد، فلا ريب في أن العرب محقون في رغبتهم في الحوار مع الحضارات الأخرى. ولا ريب أيضاً في أن اللجان العربية التي حملت على عاتقها عبء الحوار بين الأديان الثلاثة، وركّزت في أثناء ذلك على المشترك بينها، ونبذت المختلف الداعي إلى التفرقة. ولستُ مؤهَّلاً للخوض في جزئيات ما فعلته هذه اللجان، ولا في الحكم على النتائج التي وصلت إليها. فالأديان كلُّها تدعو إلى السلام والحوار والتقارب. بيد أننا يجب ألا نغفل عن أن الحوار الآن تكتنفه ظروف ومشكلات تحتاج إلى شروط أخرى يفتقر العرب إليها، وهي في رأيي ثلاثة شروط:‏

أولها: السؤال عن القائم بالحوار، هل هو كلّ دولة عربية على حدة، أو هو الدول العربية مجتمعةً؟.. وهل يقتصر الحوار على الغرب أو يمتد إلى الحضارات كلها، وخصوصاً الآسيوية منها؟.. إن حوار العرب مع الحضارات الأخرى يحتاج إلى محاور عربي واحد، ولا يحتاج إلى محاورين بعدد الدول العربية. ولعل مبادرة جامعة الدول العربية إلى النهوض بهذه المهمة وإنْ لم تنجح فيها بعدُ تُعدُّ خطوة يجب أن نتشبّث بها، وندعمها ونوفّر لها أسباب النجاح. والجامعة الآن تحتاج إلى هذا الدعم المعنوي

المزيد


جيل عربي لم يأتِ بعد!

أغسطس 4th, 2006 كتبها رشيد عباسي نشر في , '''وجهة نظر'''

جيل عربي لم يأتِ بعد!

 

صبحي غندور*

يخطئ من يعتقد أنَّ الواقع السّيئ في المنطقة العربيّة هو حالة مزمنة غير قابلة للتغيير. فقانون التطوّر الإنساني يفرض حتميّة التغيير عاجلاً أم آجلاً. لكن ذلك لن يحدث تلقائيّاً لمجرّد الحاجة للتغيير نحو الأفضل والأحسن، بل إنّ عدم تدخّل الإرادة الإنسانيّة لإحداث التغيير المنشود قد يدفع إلى متغيّرات أشدّ سلبيّة من الواقع المرفوض.

إذن، التغيير حاصل بفعل التراكمات المتلاحقة للأحداث كمّاً ونوعاً في المجتمعات العربيّة، لكن السؤال المركزي هو: التغيير في أي اتجاه؟ هل نحو مزيد من السوء والتدهور والانقسام أم سيكون التغيير استجابة لحاجات ومتطلّبات بناء مجتمع عربي أفضل؟!

 وحتّى يحدث التغيير للأفضل، فإنّ المراهنة تكون دائماً على الأجيال الشّابة ودورها الفاعل في صناعة المستقبل. فأي جيل جديد هو الذّي نأمل منه إحداث التغيير؟

 إنَّ " الجيل القديم" في أي مجتمع هو بمثابة خزّان المعرفة والخبرة الّذي منه يستقي "الجيل الجديد" ما يحتاجه من فكر يؤطّر حركته ويرشد عمله. فيصبح "الجيل القديم" مسؤولاً عن صياغة "الفكر" بينما يتولّى "الجيل الجديد" صناعة "العمل والحركة" لتنفيذ الأهداف المرجوّة.

 هنا يظهر التلازم الحتمي بين الفكر والحركة في أي عمليّة تغيير، كما تتّضح أيضاً المسؤوليّة المشتركة للأجيال المختلفة. فلا "الجيل القديم" معفي من مسؤوليّة المستقبل ولا "الجيل الجديد" براء من مسؤوليّة الحاضر. كلاهما معاً يتحمّلان مسؤوليّة مشتركة عن الحاضر والمستقبل معاً. وبمقدار الضّخ الصحيح والسليم للأفكار، تكون الحركة صحيحة وسليمة من قبل الجيل الجديد نحو مستقبل أفضل.

 المشكلة الآن في الواقع العربي الرّاهن هي أنّ معظم " الجيل القديم " يحمل أفكاراً مليئة بالشوائب والحالات المرضيّة الذهنيّة الموروثة الّتي كانت في السابق مسؤولة عن تدهور أوضاع المجتمعات العربيّة وتراكم التّخلّف السياسي والاجتماعي والثقافي في مؤسّساتها المختلفة.

فالمفاهيم المتداولة الآن في المجتمعات العربيّة هي الّتي تصنع فكر الجيل الجديد وهي الّتي ترشد حركته. لذلك نرى الشّباب العربي يتمزّق بين تطرّف في السّلبيّة واللامبالاة، وبين تطرّف في أطر فئويّة بأشكال طائفيّة أو مذهبيّة بعضها استباح العنف بأقصى معانيه وأشكاله. وقد أصبح فهم الدّين بالنسبة لبعض الشّباب العربي يعني الانغماس الكلّي في العبادات فقط وفي المظاهر الشّكليّة دون أي حركة إيجابيّة فاعلة بالمجتمع تدخل أصلاً في واجبات أي مؤمن. هذه الحركة الإيجابيّة الّتي وصفها الله تعالى ب" العمل الصّالح " الّذي هو شقيق الإيمان الديني والوجه العملي للتعبير عنه.

 وقد اختصر بعض الشّباب العربي مفهوم " العمل الصالح " بإرسال رسائل عبر الإنترنت تدعو للصلاة والسلام

المزيد


العرب وأميركا

أغسطس 4th, 2006 كتبها رشيد عباسي نشر في , '''وجهة نظر'''

صبحي غندور*

 

كانت نظرة المنطقة العربية إلى الولايات المتحدة، في النصف الأول من القرن العشرين، نظرةً إيجابية فيها الكثير من التقدير العربي للنموذج الأميركي في التحرّر وحق تقرير المصير. فالعرب لم يضعوا أميركا آنذاك في خانة الأعداء والخصوم لمجرّد أنَّها دولة غربية أو أنّها على تحالفٍ مع المستعمرين للمنطقة في تلك الحقبة (خاصة فرنسا وبريطانيا)، بل فضلاً عن ذلك كان هناك الكثير من التقدير العربي لموقف أميركا عام 1956، حينما قامت الولايات المتحدة بالضغط على بريطانيا وفرنسا وإسرائيل للانسحاب من سيناء عقب العدوان الثلاثي على مصر.

ثمَّ جاءت الحقبة الثانية في التاريخ الحديث للعلاقات العربية الأميركية، وهي الفترة التي بدأت مع نهاية الخمسينات واستمرَّت حتى أواسط السبعينات من القرن العشرين، وكانت فيها واشنطن في قمَّة حربها الباردة مع المعسكر السوفييتي وكلّ من يتحالف معه. أيضاً، كانت واشنطن في ذروة موقفها السلبي من مصر/عبد الناصر ومن مشاريعه ومواقفه كلّها مقابل دعمٍ مفتوح ومطلق منها للدور الإسرائيلي في المنطقة وللعدوان الإسرائيلي عام 1967.

رغم ذلك، فإنَّ المنطقة العربية لم تشهد آنذاك حالةً من سوء العلاقة بين أميركا والعرب شبيهة بما هو حاصل الآن، خاصَّة بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 ثم احتلال العراق. 

كانت أميركا، في نظر العرب أيام مصر/عبد الناصر، خصماً يدعم عدوّاً هو إسرائيل. وكانت ظروف الحرب الباردة هي التي تحكم التعامل مع أميركا ممّا أوجد حينذاك دولاً عربية صديقة للمعسكر الشرقي مقابل أخرى عربية صديقة للمعسكر الغربي. وبشكلٍ عام، فإنَّ العلاقات كان يضبَطها إمَّا إطار التحالف أو الخلاف بين حكومات، ولم يكن هناك، خارج إطار العمل الرسمي، جماعات مؤثرة على هذه العلاقات كما هو الحال اليوم مع "جماعات القاعدة" أو غيرها. لكن بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، فإنَّ "حالة العداء" هي السائدة على رغم عدم وضوح الرؤية على مستوى الحكومات. 

ولأنَّ العلاقة بين الدول لا تقوم على المشاعر، بل على المصالح والرؤى الاستراتيجية، فإنَّ المنطقة العربية بحاجةٍ إلى مزيدٍ من التحليل والدراسة لظاهرة العلاقات العربية الأميركية في مطلع هذا القرن الجديد.

ربَّما يكون مفيداً الانطلاق من أنَّ أميركا هي ليست فقط دولةً كبرى بل الدولة الأعظم المهيمنة على العالم اليوم. وكمثل حال كافَّة الدول الكبرى والإمبراطوريات على مرّ التاريخ، فإنَّ أميركا تسعى الآن (كما سعت طوال القرن الماضي) لتكون القوة الوحيدة المهيمنة على العالم، ونجحت في توظيف عدّة حروب وأزماتٍ دولية لصالح مشروعها التسلّطي على مقدّرات العالم، واستفادت أميركا من ثغرات وخطايا الآخرين لكي تحقّق نجاحاً فيما تربو إليه. فالمعسكر الشيوعي سقط بحكم خطايا الذات ولم يسقط نتيجة حرب أميركا ضدّه. سقط المعسكر الشيوعي لأنَّه قام على سياساتٍ سلبية تجاه الانتماءات القومية والمشاعر الدينية، وعلى أنظمة حكم ديكتاتورية، ولم يسقط المعسكر الشيوعي لأنَّ أميركا الرأسمالية نجحت في إسقاطه.

أيضاً، استفادت أميركا من حروب أوروبا الداخلية، ومن ممارساتٍ عدوانية قامت بها ألما

المزيد


كيف غيّر المخترعون المسلمون وجه العالم؟

أغسطس 4th, 2006 كتبها رشيد عباسي نشر في , '''وجهة نظر''', كيف غيّر المخترعون المسلمون وجه العالم؟

كيف غيّر المخترعون المسلمون وجه العالم؟

د. فيصل القاسم

 في الوقت الذي انبرى فيه رهط من الليبراليين العرب في الآونة الأخيرة يرجمون العروبة والإسلام، والاستخفاف بهما وتشويه سمعتهما وتصوريهما على أنهما رمز للتخلف الحضاري والإنساني والاصطفاف إلى جانب المسيئين إليهما في العالم أقدمت إحدى المؤسسات العلمية البريطانية على إقامة معرض علمي تاريخي للتذكير بمآثر المسلمين العلمية التي غيرت وجه العالم حسب عنوان صحيفة الاندبندنت. وقد لخص الكاتب بول فاليلي تلك الإنجازات العظيمة في عشرين إنجازاً ومخترعاً مسلماً لولاهم لما كان العالم المعاصر على ما هو عليه من تقدم وحضارة وازهار ورخاء.

 

هل تعلمون أن المسلمين هم أول من اكتشف القهوة وجعلها مشروباً عالمياً؟ حدث ذلك عندما كان عربي اسمه خالد يرعى أغنامه في منطقة بجنوب إثيوبيا حيث اكتشف أن أغنامه صارت أكثر حيوية بعد تناولها نوعاً من الحبوب، فأخذ بعضاً منها وغلاها ليصنع منها أول مشروب للقهوة. وكان الصوفيون أول من استورد القهوة من اثيوبيا إلى اليمن حيث كانوا يشربونها كي يسهروا طويلاً للتعبد والصلاة. وفي نهاية القرن الخامس عشر وصلت القهوة إلى مكة وتركيا ومن ثم إلى البندقية في إيطاليا. وفي منتصف القرن السابع عشر وصلت إلى انجلترا بواسطة شخص تركي حيث فتح أول محل لبيع القهوة في شارع لامبارد بلندن. ومن ثم أصبح اسم القهوة بالتركية "كهفي" وبالإيطالية "كافا" وبالانجليزية "كافي".

هل تعلمون أن ابن الهيثم عالم الرياضيات والفلك والفيزياء هو مخترع الكاميرا التي تعتبر عماد الحياة الإعلامية الحديثة. وقد اخذت اسمها من كلمة "قمرة" العربية وتعني الغرفة المظلمة أو الخاصة.

هل تعلمون أن الفرس هم من طوّر لعبة الشطرنج إلى ما هي عليه الآن. وأن كلمة "رووك" الانجليزية أي "القلعة" بلغة الشطرنج مأخوذة عن كلمة "رُخ" الفارسية؟*

هل تعلمون أن الفلكي والشاعر والموسيقي والمهندس عباس بن فرناس كان قد سبق الأخوين رايت بألف عام في صناعة آلة للطيران؟ وقد طار لأول مرة من على مئذنة في مدينة قرطبة مستخدماً عباءة محشوة بمواد خشبية. وقد كانت عباءة بن فرناس أول مظلة في التاريخ. ثم اخترع آلة أخرى من الحرير وريش النسور وطار فيها من أعلى جبل وبقي في الجو لمدة عشر دقائق ثم سقط. واكتشف فيما بعد أن سبب سقوطه يعود إلى عدم صنع ذيل لطائرته.

هل تعلمون أن المسلمين هم أول من طوّر الصابون الذي نستخدمه اليوم وأضافوا له الزيوت النباتية وهايدروكسيد الصوديوم والعطورات كعطر الزعتر؛ بينما كانت تفوح من أجساد الصليبيين الذين غزوا الأرض العربية روائح كريهة للغاية حسبما يقول مسلمو ذلك الزمان؟ وقد جلب الشامبو إلى انجلترا لأول مرة شخص مسلم وقد عـُين فيما بعد في بلاط الملكين جورج وويليام الرابع لشؤون النظافة والشامبو.

هل تعلمون أن جابر بن حيان هو مخترع الكيمياء الحديثة وإليه يعود ال

المزيد


رأفة بالعصافير

أغسطس 4th, 2006 كتبها رشيد عباسي نشر في , '''وجهة نظر'''

*عائدة الخالدي

حبا الله بلادنا طبيعة جميلة ومتنوعة، ومناخاً معتدلاً؛ لكننا كفرنا وما زلنا نكفر بالنعمة؛ فنلوّث المياه الجوفية بمجاريرنا ونرمي قاذوراتنا في البحر ومجرى النهر وجوف الوادي.

نحرق الغابة وننسف الأسماك بالديناميت، ونقتل كل ما دب على الأرض سواء لدينا النافع والضار(فالضفدعة التي أراحتنا من الذبابة تلقى على أيدينا المصير نفسه!).

ما أن ينبت للفتى شارب، حتى يظن أن إثبات الرجولة يكون بالتربص للعصافير التي لا تمتّعنا بتغريدها وجمالها وحسب، بل تلتهم يومياً كميات هائلة من الحشرات الضارة. والصقر والحدأة وغيرهما من الطيور الجارحة تكون هدفاً ثميناً لأناني جشع يسلبها حريتها أو حياتها؛ فيحبسها في قفص طمعاً في بيعها لأحد الموسرين (خاصة لهواة الصيد من أهل  الخليج المعجبين بما يسمى بالطائر الحر الموجود - أو الذي لم يعد موجوداً- في باديتنا).. أو يحنطها لتقبع في زاوي

المزيد


العرب وسياسة الفئران

أغسطس 4th, 2006 كتبها رشيد عباسي نشر في , '''وجهة نظر'''

العرب وسياسة الفئران

                   *د. نصر محمد عارف

       في كل أزمة تلمّ بأمتنا العربية أو بأحد أقطارها، أجدني مستحضراً تلك الأسطورة التي تعودت سماعها في الصغر من حكماء القرية القابعة في حضن جبل في أواسط صعيد مصر حيث يكمن المخزون القيمي للمجتمع المصري على حد تعبير لويس عوض. فقد اعتاد الكبار تعليمنا ألا ننشغل بالخلافات الداخلية بين أفراد العائلة عما يترصدنا من مخاطر خارجية. فعادة ما يتلهى صغار العقول أو ضعاف النفوس أو قصيري النظر بخلافات داخل الوحدة الاجتماعية التي ينتمون إليها، سواءً أكانت عائلة أم جماعة أم أمة، عن مخاطر جمة قد تؤدى بهم جميعاً، وعادةً ما تكون هذه المخاطر قادمة من خارج حدود كيانهم الاجتماعي الحضاري.

والأسطورة يا سادة يا كرام تقول: إنّ فلاحاً تأذى من الفئران التي اعتادت أن تتلف زراعته وتقضى على  محصوله الذي أفنى نصف عام من عمره وعمر أسرته في رعايته والعناية به. لذلك قرر أن يضع لها شراكاً كبيراً يصطادها جميعاً. وحينما تمّ له ذلك وضع جميع الفئران في "جوال" وهو كيس كبير من القماش السميك أو الصوف ثم وضعها على ظهر حماره وسار بها مطمئناً ليدفنها في الجبل، وفي الطريق قابله شيخ كبير، فبادره الفلاح الشاب بالتحية والسلام وردّ الشيخ تحيته ثم سأله عما يتحرك داخل الجوال المحمول على ظهر الحمار، فقصّ عليه قصته فتبسم الشيخ ساخراً من سذاجة ذلك الشاب قليل الخبرة، حسن النية الذي لم تصهره التجربة ولم تعتركه الأيام بعد. ثم قال الشيخ: ألا تعلم يا بني أن الفئران قد تعمد بأسنانها إلى هذا الكيس فتقطعه إرباً ثم تخرج منه وتهرب في الحقول المجاورة للطريق فتؤذي إخوانك الفلاحين وتتلف مزروعاتهم. فردّ الشاب وماذا أفعل لأمنعها من القيام بذلك. فقال الشيخ: طريقة بسيطة يا ولدي: عليك أن تهزّ أحد جانبي الكيس هزة قوية ثم تهز الجانب الآخر بنفس الطريقة، فتعجب الشاب من هذا الفعل العبثي، وبادر متسائلاً: ولماذا أفعل هذا يا عمي؟ فقال الشيخ: لأنك إذا فعلت هذا ارتطمت رؤوس الفئران وأجسادها بعضاً ببعض وظن كل واحد منها أن الفأر الآخر قد ضربه فيمسك بخناقه ويرد له الضربة ضربتين، وبذلك تنشغل الفئران بالعراك فيما بينها وتتلهى عن قرض الكيس والخروج من سجنها الذي سيقودها إلى حتفها ودفنها في رمال الجبل الملتهبة. وفعل الشاب ما نصحه به الشيخ ووصل بالفئران إلى الجبل وهناك قضى عليها مرة واحدة.

هذه القصة الأسطورية تزاحم كل النظريات السياسية التي تعلمتها على مدى ربع قرن عندما أتابع الصراعات العربية-العربية سواءً داخل الدول العربية أو فيما بينها. وأجدني متسائلاً ه

المزيد