
بقدر سعادتي لفوز المنخب المغربي على نظيره الهولندي، و بقدر الابتسامة التي
زرعها هذا الفوز الذي لم أتوقعه صراحة على شفتي، بقدر ما شعرت بيد باردة تعتصر
قلبي بقسوة، و انا ارى الجماهير المغربية تقتحم الملعب كجراد يأتي على الأخضر
و اليابس دونما سبب ، مراهقون صغار يرتمون على الارض، و يسجلون أهدافا
في المرمى بأجسامهم عوض الكرة، مما أتاح الفرصة للبوليس الهولندي الحاقد كي
يسم أجسامهم بوشم الزرواطات ، تاركين ندوبا عليها بعدما تركت جراحا غائرة
في نفوسهم كل تلك السياسات العنصرية التي تنتهجها حكومتهم ضد مغاربة
سقوا الاراضي المنخفضة بالعرق و الدموع و الدماء، رغم كل الاهانات التي
يحصدونها ليل نهار، آه كم خجلت حين رأيت الفرح البالي في عيون المغاربة
يذوب على أرضية الملعب بعد نهاية المباراة، نفس الارضية التي رسم على جنباتها
أشبال فتحي جمال لوحات تألق رائعة، الارضية التي حولوها الى سبورة علموا
فيها الهولنديين دروس اللعبة،و علموا فيها المجنسين معنى الوطن،
لماذا اقتحمتم الميدان؟ فرقة الكومندو المغربي أدت المهمة بنجاح، فلماذا اجتزتم
الخط الأحمر؟ أتراكم اشتقتم إلى الزرواطة؟ أهو الحنين إلى بطش رجال الأمن؟
أم أنكم أردتم رفع الراية المغربية على طريقتكم الخاصة؟
عذرا فقد أخطاتم، أعرف ان الأمر بالنسبة لكم أكبر من مجرد مباراة في كرة
القدم، أعرف جيدا أنها مسألة إثبات ذات، الرغبة في الانتقام من كل الاهانات
التي لحقتكم، و في قول "لا" بصوت هادر ض





























.gif)


















بالأمس حضرت بفندق شيراتون بالدارالبيضاء ندوة حول الرشوة، أعترف أن
بجرأة غير مسبوقة - وربما غير محسوبة النتائج - يضع الدكتور فريد الأنصاري، رئيس المجلس العلمي لمكناس بالمغرب، مشرطا حادا في نقد العمل الإسلامي بالمغرب، في كتاب أسماه "الأخطاء الستة للحركة الإسلامية بالمغرب .. انحراف استصنامي في الفكر والممارسة"، وقد صدر هذا الكتاب في شهر أبريل 2007م.