أعلنت منظمة التجديد الطلابي عن تأسيس منتدى الباحثين الشباب باعتباره فضاءا علميا ودراسيا مفتوحا لمختلف الباحثين وقناة لتعزيز قيم البحث والتحصيل الدراسي والنهوض بدور الطلاب في رفع المستوى العلمي والبحثي للجامعة المغرب والانخراط في مشروع بناء مجتمع المعرفة، جاء ذلك في الجلسة الافتتاحية للملتقى العلمي الثالث - دورة ابن طفيل والمنظمة تحت شعار البحث العلمي سبيل بناء مجتمع المعرفة، والمنظمة بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة يومي 28 /27 مارس الجاري، وقد عرفت الجلسة الافتتاحية مشاركة الأستاذ عبد الحليم المسفيوي الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العالي بكلية العلوم بالقنيطرة، حيث أشاد بهذه المبادرة التي أقدمت عليها المنظمة وعبر عن تقديره لتشريف الجامعة باحتضان النشاط، كما تقدم الدكتور مصطفى مشيش العلمي والذي يمثل أحد الفعاليات التنموية والسياسية البارزة بمدينة القنيطرة بكلمة دعا فيها لتقوية مثل هذه الأنشطة مسجلا حصول تحول بإقدام الطلبة على مدارسة قضايا البحث العلمي في الوقت الذي كان فيه هذا الموضوع حكرا على جلسات الخبراء، أما الأستاذ عبد العزيز رباح الكاتب العام لشبيبة العدالة والتنمية فقد توقف عن مركزية البحث العلمي في النهضة الحضارية المنشودة مشيرا إلى الضعف الكبير في مردودية مؤسسات البحث البحث بالمغرب والتي تبرز بجلاء في ضعف حركة النشر العلمي وجودة المقالات العلمية، كما نوه بمشروع المنظمة الذي يفتح الطريق لتيار جديد حامل لقيم ومعاني ذات أولوية للبناء الوطني والتنموي.

الجلسة الأولى: واقع البحث العلمي والسياسات المتبعة إزاءه.
وانطلقت الجلسة الأولى من اجل الملتقى بمداخلتين لكل من الدكتور هشام بلاوي باحث بالمركز الوطني للبحث العلمي والتقني حول واقع البحث العلمي بالمغرب وتحدياته التمويلية والبشرية والمؤسساتية والتدبيرية، ثم الأستاذ مصطفى الخلفي رئيس منظمة التجديد الطلابي والذي قدم ورقة نقذية لمشروع الاستراتيجية الوطنية في مجال البحث العلمي، وقد انطلقت مداخلة الدكتور بلاوي باستعراض الإطار المؤسساتي للبحث العلمي بالمغرب ممثلا في كل من أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، والمركز الوطني للبحث العلمي والتقني ووزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي واللجنة البين- وزارية حول البحث العلمي والتي يرأسها الوزير الأول، واللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي، حيث استعرض الاختصاصات الموكولة لها والتي تكشف عن وجود حالة من التداخل وتنعكس سلبا على مردودة البحث العلمي، وأبرز المتحدث وجود تطور على مستوى التمويلات المخصصة للبحث العلمي والتي تناهز 79,0 في المائة من الميزانية العامة وذلك بالمقارنة مع سنوات الثمانينات وفترة كبيرة من عقد التسعينات، إلا أن هذا التمويل رغم ذلك يبقى غير كاف خاصة وأنه مرتبط بأعمال بناء لمقرات مؤسسات البحث أكثر منه مخصص للإنفاق على مشاريع بحث محددة، أما على مستوى الموارد البشرية فإن البحث العلمي في المغرب يعرف حالة عدم توازن بفعل الخصاص الملحوظ على مستوى الباحثين في العلوم الإنسانية والاجتماعية ولاسيما في مجال العلوم القانونية والسياسية والاقتصادية، مشيرا إلى غياب قانون خاص بالباحث في المغرب كما أكد على ضعف انخراط عموم أساتذة التعليم العالي في مجال البحث والابتكار، وفي محور موال توقف المحاضر عند هيكلة البحث العلمي ووضعية مختبرات البحث وأقطاب الكفاءات والبنيات التحتية للبحث العلمي والآليات المحدثة لتعزيز علاقته بالمحيط الاقتصادي والتنموي كالمحاضن المغربية للانتشار أو في التعامل مع برامج التعاون الدولي، وفي الختام استعرض الباحث عددا من الاختلالات كغياب وزارة للبحث العلمي بالمغرب، وتعثر تنفيذ البرامج المعلنة، والتداخل في اختصاصات المؤسسات وضعف تحفيز ودعم الباحثين.

وقد تلت هذه المداخلة عرض للأستاذ مصطفى الخلفي حيث انطلق من كون الإجراءات المعلنة والمنجزان المحققة لم تنعكس على مردودية البحث العلمي بالمغرب، مقدما مؤشر ضعف براءات الاختراع المسجلة سنويا والتي تقل عن 600 براءة يوجد ضمنها فقط 20 في المائة من المغاربة، أما النشر العلمي العا
المزيد