بوس البزطام اللي…

مايو 11th, 2007 كتبها رشيد عباسي نشر في , رياضة, مقالات

بالأمس حضرت بفندق شيراتون بالدارالبيضاء ندوة حول الرشوة، أعترف أن

مكان الندوة هو أكبر حافز لي على الحضور، و من جهة أخرى أردت أن أرى وجوه
 السياسيين عن قرب، دوما أتخيلها وجوها كئيبة بائسة،الندوة كانت فرصة طيبة للثرثرة السياسية
و هي ثرثرة لا تختلف كثيرا عن ثرثرة راس الدرب، اكتشفت مبكرا ان هذه الندوة هي مجرد
حملة انتخابية قبل الأوان، ممثلو الأحزاب يرتدون ثوب الشرف و يدعي كل واحد منهم
ان حزبه هو حزب الفضيلة المطلقة، و النزاهة و الشفافية و الديموقراطية، و كل تلك
الكلمات الجميلة و الشعارات الرنانة التي تزورنا في كل موسم انتخابات،
و الحاضرون لا يكفون عن التساؤل من يكون هذا و ذاك و تلك…
الوزيرة السابقة طاي طاي و التي كادت تعض شفتها من الغيظ حين سألها المسير عن اسمها،
فاجأت الجميع عندما غردت خارج السرب و هي تعتبر في مداخلتها أن المغرب يمضي قدما
في محاربة الرشوة، بدليل أن رتبته تحسنت في مجال محاربة هذه الآفة الخطيرة، و هو ما أثار
موجة من الضحكات الساخرة،المسكينة لم تفهم أن المغرب يحقق بالفعل رتبا متقدمة
لكن في تلقي الرشوة ، و ليس في محاربتها، و هكذا انتقل المغرب من الرتبة 45
الى الرتبة 79 و الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه،
الحقيقة ان الدعوة الى هذه الندوة كانت يجب الا تقتصر على الأحزاب السياسية فقط،
ففي هذه الفترة من الدوري الوطني كان سيكون من الأليق توجيه الدعوة الى الفرق
الوطنية، خصوصا و هي تعيش على إيقاع حسابات الصعود و النزول، أكيد أن المنظمين
لو فكروا في استدعاء أشباه المدربين الذين يتحولون في الأنفاس الأخيرة من البطولة
الى سماسرة محترفين يشترون ذمم الحكام و اللاعبين، فسيكون في ذلك فائدة كبرى لرياضتنا،
 فالمال يحقق ما لم تحققه الأقدام، و كم من طريق شقها المال في البحر.
و هن

المزيد


الرجاء·· عاصمة الحزن

أبريل 5th, 2007 كتبها رشيد عباسي نشر في , رياضة

 

أصبحت مباريات الرجاء مثل مسلسل بدأ بجريمة غامضة، مع كل حلقة ننتظر الكشف عن الجاني فلا نحصل على أي شيء، وقد كانت الجريمة التي ارتكبت ولم نجد لها جانيا، أن الرجاء منعت من الفوز، نشعر أن هناك مخاضا فنكتشف بعد حين أن الحمل كان كاذبا، ونشعر مع قوة الرياح وتلبد السماء بغيوم الأمل والترقب، أن هناك مطرا قادما·· فلا تمطر السماء··

أصبح الفوز رقما مفقودا في مباريات الرجاء ·· في آسفي جادت السماء بضربة جزاء، قال الكل إنها اللحظة التي ستفقأ فيها الرجاء عين الحظ العاثر، وتحرر نفسها من لعنة قديمة، فضاعت ضربة الجزاء، وضاع الفوز·

وحل الديربي وكأنه جبل من إعصار، وتبسم الحظ للحظة عندما تقدم النسور الخضر بهدف للفينزويلي جونتان، وكان الفوز على الغريم الوداد، في لحظة عصيبة كهاته، سيشفي ما بالقلوب من كرب وما بالخواطر من وساوس، وما تحقق الفوز··

إرضاء لعيون هذا الفوز ثم إجلاء المدرب الأرجنتيني أوسكار فيلوني، الذي قيل أن قوى إحتياطية هي التي جاءت به كرها ليعيد الزمن الذهبي للرجاء، ومنذ أن أقصي فيلوني إلى الهامش والرجاء لا تعرف للفوز عنوانا·

وتعاركت مصارين البطن بعد أن بطش بها الجوع، فاشتعلت سماء الرجاء بدخان حروب لا هوادة فيها، إنتهت إلى إستقالة جماعية للمكتب المسير للرجاء، وتنصيب لجنة مؤقتة يرأسها عبد الله غلام العلامة المميزة في الإدارة الخضراء وما عثر الرجاء على الفوز·

كل شيء فعلته الرجاء من أجل أن تنال رضا الفوز وما نالته، أقالت مدربها، وجاءت بدلا عنه بمدرب آخر زاد طوله سنتيمترات من فرط ما إشرأب عنقه للفوز، قبل أن يترك المركب، ثم تفككت أوصال إدارتها برحيل فريق عمل ومجيء فريق مؤقت، وما ظهر للفوز أثر، حتى باتت الوضعية كارثية من ح


المزيد