
مدينة تمبكتو، مدينة تقع في شمال شرقي مالي، على أطراف الصحراء. وقد اشتقت اسمها من البدوية «بكتو» التي حطت الرحال فيها.
تطورت تمبكتو من مخيم إلى ملتقى للطرق التجارية، تمر بها القوافل المحملة ملحاً وذهباً ورقيقاً، ثم
أصبحت مركزاً للمعارف، وتحولت المدينة إلى نقطة التقاء لتبادل مختلف المعارف والعلوم، واعتبرت مركز مرور الحضارة الإسلامية الوافدة من مصر والمغرب والأندلس في القرنين الخامس عشر والسادس عشر. أما اليوم، فعادت المدينة ومخطوطات المدينة، التي ذكر ليون الإفريقي أهميتها التجارية الفائقة، إلى الصدارة.
أصبحت المدينة مركزاً للحضارة الإسلامية بعد مرور قرن على إصدار امبراطور مالي كانكو موسا قراراً ببناء أول جامع فيها عام 1325. وإن شهدت على عصرها الذهبي بين القرنين الخامس عشر والسادس عشر، فلأنها أصبحت خلال هذه الفترة منارة للعلم، تضم العلماء والرحالة والأطباء ورجال الدين في «جامعة سنكوري»، يتباحثون في أرجائها ويتبادلون المعارف والتجارب عبر المخطوطات التي نسخها وتناقلها طلاب العلم. وشكل هذا التبادل أساس التعليم في المدارس القرآنية آنذاك.

وتخلد إحدى اللوحات التذكارية في هذه الساحة أحمد بابا (1556- 1627)، أشهر علماء تمبكتو وطلابها، وقد رحله المغاربة إلى مراكش بعد احتلالهم المدينة في 1591. وتتلمذ بابا على يد محمد باغايوكو الونغاري، الذي كان يمده بالمخطوطات لدراستها. وافتتح أحد أفراد ذرية الونغاري، عبدالقادر حيدرة مكتبة قبل وقت قريب، تضم المخطوطات التي تناقلتها العائلات وحفظتها عبر الأجيال كتراث ثمين. وبعد تنقلها في حقائب أو أكياس حملها البدو على الطرق الشمالية، تستحوذ المخطوطات اليوم على اهتمام الأجيال الجديدة التي تحاول حمايتها من تلف الزمن وأذى المهربين. وعمل حيدرة باحثاً في مؤسسة أحمد بابا (أنشئت في 1973) ليساهم في جمع تراث تمبكتو وصيانته والحفاظ عليه. وتمكن من الحصول على 16000 مخطوطة من 400 عائلة في المنطقة. بعد مرور 20 سنة على عمله مع المركز، حول حيدرة اهتمامه إلى أرشيف العائلة، الذي يعود الى القرن السادس عشر. وقد نجح في جمع 4000





























.gif)
















