
يحدد رمز المملكة المغربية على الشكل التالي׃
ترس حمري، بمعلاته نصف شمس بازغة، ذات 15 شعاعا من ذهب فوق ساحة لازودية، مدعمة بعويرضة مقببة خضرية، معرنسة من ذهب وفضة؛ الكل مثقل بنجمة خماسية مفرغة خضرية، والترس موسوم بالتاج الملكي المغربي من ذهب، مزخرف بجواهر تتناوب حمريا وخضريا، وهو محشى بشراريف من ذهب مدعمة بقرني خصب ومسنود بأسدين طبيعيين׃ أسد اليمين يرى من الجانبية وأسد اليسار متنمر، وبالترس لافتة من ذهب بها الآية الكريمة׃ "إن تنصروا الله ينصركم".
الموقع الجغرافي
تقع المملكة المغربية في شمال غرب إفريقيا، يحدها شمالا البحر الأبيض المتوسط، وجنوبا موريطانيا، وشرقا الجزائر، وغربا المحيط الأطلسي .يمتد المغرب على مساحة 710.850 كيلومتر مربع، ويبلغ طول سواحله 3500 كيلومتر.
المناخ و الغطاء النباتي
يختلف مناخ المغرب حسب المناطق، فهو متوسطي بالشمال، محيطي بالغرب، صحراوي بالجنوب. أما في الداخل فيتميزبكونه مناخا قاريا، و يتأثر بعامل الارتفاع في منطقة جبال الأطلس.
يغلب على الغطاء النباتي الطابع المتوسطي. إذ تعرف المناطق الجبلية نمو أشجار العرعر و البلوط و الأرز و نباتات جبلية أخرى. أما السهول فتعرف نمو أشجار الزيتون و المصطكاء والأركان. في حين يكثر نبات الحلفة و الشيبة بالسهوب الداخلية. وتبقى الواحات بالمناطق الجنوبية البيئة الأمثل لنمو النخيل.
السكان
يبلغ عدد سكان المغرب 30 مليون نسمة يتزايدون بمعدل 1,8 % أما متوسط أمد الحياة فهو 67 سنة.
ويتوزع السكان حسب وسط الإقامة إلى 51.4% بالوسط الحضري ، و48.6% بالوسط الفروي.
العاصمة
عاصمة المملكة المغربية هي الرباط، و يبلغ تعداد سكانها 1.500.000 نسمة.
المدن الرئيسية
توجد إلى جانب الرباط مجموعة من المدن الكبرى:
الدارالبيضاء: 3.200.000 نسمة
فــــاس: 719.000 نسمة
مراكــش: 644.000 نسمة
مكــناس : 484000 نسمة
تطــوان : 484.000 نسمة
أكــادير : 420000 نسمة
طنجــة : 410000 نسمة
العيــون: 174000 نسمة
اللغة
اللغة الرسمية: العربية
اللغات الأخرى المستعملة :الأمازيغية
اللغات الاجنبية المستعملة: الفرنسية، الإسبانية و الإنجليزية
الديانة
الإسلام دين الدولة، والدولة تضمن لكل واحد حرية ممارسة شؤونه الدينية.
تقف الآثار العديدة التي تعود إلى حقبة ما قبل التاريخ شاهدة على أن المغرب كان آهلا بالسكان منذ عصور خلت. بيد أن المغرب لم يبرز كدولة إلا عام 788 م، حين نصب مولاي إدريس الأول ملكا على البلاد في مدينة وليلي׃
القرن الحادي عشر ق م : تمركز وكالات تجارية فنيقية على ساحلي البحرالأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي وكان يسكن المغرب حينئذ قبائل امازيغية.
- القرن السادس ق م : تمركز وكالات تجارية قرطاجية.
- القرن الثاني ق م : احتلال الرومان للبلاد.
- القرن الثالث : احتلال الوندال ثم البيزنطيين.
· 681 : بداية فتح المغرب من قبل العرب ودخول الإسلام إلى البلاد.
· 788 : بداية عهد سلالة الأدارسة.
· 809 : تأسيس مدينة فاس من قبل إدريس الثاني.
· 1055 : بداية عهد سلالة المرابطين,
· 1061-1107 : عهد يوسف بن تاشفين مؤسس مدينة مراكش العتيقة.
· 1130 : بداية عهد سلالة الموحدين.
· 1184-1199 : عهد يعقوب المنصور الذي جعل من الرباط عاصمته
(بناء صومعة حسان في الرباط، والكتبية في مراكش، والخيرالدا في إشبيلية).
· 1258 : بداية عهد سلالة المرينيين.
· 1269-1286 : عهد ابي يوسف اليعقوب (بناء فاس الجديد).
· 1331-1351 :عهد ابي حسان (بناء مقبرة شالة في الرباط).
· 1554 : بداية عهد سلالة السعديين.
· 1578 : معركة الملوك الثلاثة تضع حداً للهيمنة البرتغالية.
· 1578-1603 : عهد أحمد المنصور (قبور السعديين في مراكش).
· 1664 : بداية عهد السلالة العلوية الشريفة
· 1672-1727 : عهد مولاي إسماعيل مؤسس مدينة مكناس.
· 1927 : تربع جلالة الملك محمد الخامس على عرش أسلافه المنعمين.
· 1956 : استقلال المغرب.
· 1961 : تربع جلالة الملك الحسن الثاني على عرش أسلافه المنعمين.
· 1971 : اعتماد الدستور الحديث عن طريق الاستفتاء العام.
· 1975 : المسيرة الخضراء تعيد الأقاليم الصحراوية إلى حظيرة الوطن الأم.
· 1993 : تدشين مسجد الحسن الثاني في الدار البيضاء.
· 1999 : تربع جلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين.
أقلعت الطائرة من دمشق في الصباح الباكر لتحط بي عند الظهيرة في الدار البيضاء، ولم تكن
من المطار يمكن التوجه مباشرة إلى محطة القطار في الطابق السفلي، والحقيقة أنني فوجئت بالنظافة والنظام والدقة حتى خلت نفسي في محطة قطار أوروبية!
عشر دقائق ما بين محطة القطار ومحطة الدار البيضاء حيث ينطلق القطار إلى فاس.. الأرض منبسطة تتناثر فيها البيوت القروية، والجو مشبع بالرطوبة التي يحملها الأطلسي للشاطىء.

بعد ساعتين ونصف نصل مشارف العاصمة الرباط، ويبدو سورها القديم على اليسار، والأرض ما زالت منبسطة؛ لكن نهر بورقراق الذي يخترقها يحولها إلى بساتين غنّاء.. ويتابع القطار سيره عبر عشرات الكيلومترات من غابات الكينا والفلين، ثم بيّارات الحمضيات على أطراف مدينة سيدي سليمان، فحقول القمح والذرة وأزهار دوّار الشمس..

ثم تظهر للعيان على يمين المسافر من بعيد سلسلة جبال الأطلس.. أما مصفاة البترول عند سيدي قاسم؛ فيشم
المرء رائحتها قبل عدة كيلومترات!
بعد سيدي قاسم تتغير طبيعة الأرض؛ فتبرز التلال، وهنا وهناك بيوت قروية مبنية من الطوب، بينما يخترق نهر يمرح فيه الأولاد الوادي الخصيب.
ثم تظهر من جديد بيّارات الحمضيات، فحقول الحبوب المزروعة على التلال..واصل فاس مع المساء، وقد تجاوزت الساعة الثامنة بعد رحلة دامت 6 ساعات.
كانت صديقتي زهرة وزوجها رشيد بانتظاري في المحطة، وتعرّفت كل منا على الأخرى فوراً، رغم أننا لم نلتق سوى عبر الرسائل والصور؛ فصديقتي زهرة التي تصغرني بإحدى عشر سنة هي صديقة مراسلة أعرفها منذ خمس عشرة سنة.. أما كيف تحادثنا؛ فبالعربية الفصحى، إذ أن البون شاسع بين لهجة أهل الشام ولهجة المغاربة. ورغم أن المغاربة يفهمون لهجة بلاد الشام بسبب الأغاني والفضائيات السورية واللبنانية؛ لكن العكس ليس صحيحاً؛ فأنا بالكاد كنت أفهم حديثهم، لكنني في نهاية الرحلة حفظت بعض الكلمات!
في المنزل قدّمت لي زهرة التمر المحشو باللوز مع كوب من الحليب، وهي الضيافة المغربية التقليدية للترحيب بالضيف، كما كان العشاء مغربياً تقليدياً: لحم مطبوخ بالمرق مع اللوز والخوخ المجفف، ويسمونه برقوقاُ.
فاس.. منارة الحضارة الإسلامية المغربية
الجو جاف منذ الصباح، ولون السماء الباهت يوحي بأن الحرارة ستكون مرتفعة.. فاس هي عاصمة الولاية التي تحمل نفس الاسم، ويبلغ عدد سكانها حوالي 450 ألف نسمة..
عند الأصيل وقفت على الطريق العام المرتفع الذي يفصل فاس الجديدة عن القديمة أتأمل منه المدينة القديمة الممتدة أمامي هاجعة في أحضان الوادي فاس الخصيب، وبدت لي وكأنها خارجة للتو من التاريخ، لم تغيّرها القرون المتعاقبة.

بنيت فاس في عهد الأدارسة سنة 791 على يد مولاي إدريس الأول، وقد جعلها ابنه إدريس الثاني عاصمة له سنة 809. وتذكر المصادر التاريخية أن فاس كانت في القرن التاسع تتألف من حيين تفصل بينهما السوار، أحدهما يقع على طرف الوادي الأيسر، وهو حي القيروان، نسبة إلى سكانه القادمين من قيروان تونس، والآخر على الطرف الأيمن للوادي، وهو حي الأندلس، نسبة إلى سكانه القادمين من هناك، وكان الحي اليهودي يقع قرب القصر الملكي، وتحيط به الأسوار أيضاً..
وقد غدت فاس منارة للثقافة الإسلامية المغربية، خاصة في عهد يوسف بن تاشفين الذي جلب الصنّاع المهرة من الأندلس، وأنشأ شبكات المياه، وبنى عدة صناعات، واكمل ابنه علي بن يوسف بناء جامع القرويين سنة 859 ليجعل منه أقدم جامعة في العالم، ومركزاً للفكر والعلوم في نهاية القرن التاسع.

لكن نور فاس خبا في عهد المرابطين، الذين فضّلوا الانتقال إلى مراكش في نهاية القرن الحادي عشر، وما لبثت الأسوار بين الأحياء أن اختفت وأصبحت فاس مدين موحدة.
ثم عاد الإشعاع إلى فاس في عهد الموحدين الذي بدأ سنة 1145؛ فأصبحت مركزاً هاماً لشمال المغرب، لوقوعها على الطريق التجارية القديمة بين الرباط ووهران، وكان فيها في القرن الثالث عشر785 مسجداً، و80 سبيل ماء، و93 حماماً و472 طاحونة.. الخ.
وبلغ ازدهار فاس ذروته في عهد المريدين في القرن الثالث عشر والرابع عشر، حيث بني الكثير من المدارس، وأصبح يؤمها طلاب العلم من كل الأمصار الإسلامية أمثال ابن خلدون وليو الإفريقي وغيرهما. وكانت مكتبتها الضخمة تعتبر من أعظم المكتبات في عهدها.
يحيط بفاس سور يبلغ طوله 16 كلم، وله برجان رئيسيان للمراقبة هما البرج الشمالي والبرج الجنوبي، ومن أشهر أبوابه باب الفتوح الذي شهد ولوج وخروج العديد من رجالات المسلمين، وباب بو الجنود، وهو عبارة عن باب مضاعف، إحدى واجهتيه زرقاء اللون والأخرى خضراء..

وقد ولجت المدينة القديمة من طرف السور الجنوبي الغربي، حيث القصر الملكي..
ويعود تاريخ إنشاء القصر إلى القرن الرابع عشر، وتبلغ مساحته 18 هكتاراً، وقد أعاد الملك الحسن الثاني ترميمه، وهو مغلق في وجه العامة؛ ولكن يمكن استئذان أحد حراسه لالتقاط الصور التذكارية في باحة حديقته الخارجية.

مقابل القصر في الطرف الشرقي تطل البيوت القديمة للحي اليهودي بواجهاتها الخشبية الجميلة التي تصطف في شرفاتها أصص النباتات، وتتوزع بينها بعض المحال التجارية؛ لكن السوق يبدأ فعلاً عند نهاية الشارع، حيث يبدأ الازدحام؛ فتختلط البضائع وتفوح الروائح وتمتزج الأصوات.
الجلابا (أي الجلاليب) تتدلى من مشاجبها زاهية الألوان بين صفوف الأحذية المتنوعة واكوام مستحضرات التجميل ولوازم الحمام وأدوات المطبخ، والصناعات الجلدية والنحاسية التقليدية، وكل ينادي على بضاعته ويغري الزبائن بطريقته الخاصة، بينما تنبعث الألحان والأغاني المغربية من آلات التسجيل، كما تنبعث روائح الأطعمة المتنوعة من زوايا الأكل الصغيرة الموزعة بين المتاجر.
حانت الساعة التاسعة مساء بسرعة، وحان موعد إغلاق المحلات؛ فقد سرقت متعة المشاهدة الوقت مني.
ها أنذا صباح اليوم التالي أتجول في المدينة القديمة والحر لا يزعجني؛ فالدروب تمنحك الشعور بالبرودة والراحة.. وأمامي دربان رئيسيان هما الطلعة الكبرى والطلعة الصغرى، وسيان ايهما أختار؛ فكلاهما ممتع ويؤدي في النهاية (نزلاً وليس طلوعاً) إلى مقصدي.. أي زيارة جامع القرويين ومدرسة بوعنانية ومدرسة العطارين وضريح مولاي إدريس وغيرها من المعالم التاريخية التي تحفل بها فاس.

بنهاية نزولي من الطلعة الكبرى وصلت مدرسة بوعنانية التي بنيت في القرن الرابع عشر، وتعتبر أعظم مدارس فاس، وتمتاز بزخارفها البديعة التي استخدم فيها السيراميك والجص والخشب، وبقربها غرفة الأجراس التي ما زال يوجد فيها 13 جرساً برونزياً من القرن الرابع عشر كانت جزءاً من ساعة شمسية.
في نهاية سوق العطارين القريب العابق بالعطور والتوابل، والمزدحم بشكل لا يصدق (إذ تجد نفسك تمشي فيه دون أن تحرك رجليك؛ فالجماهير كفيلة بتحريكك تلقائياً!)، تقع مدرسة العطارين التي بناها السلطان أبو سعيد بين عامي 1323 و 1325، وتعتبر مع مدرسة أبو عنانية من أهم آثار المريدين.


أما جامع القرويين الذي يعود تاريخه إلى القرن التاسع؛ فقد تم توسيعه على يد السلطان علي بن يوسف سنة
1135 ليضم 2200 شخصاً، وهو بذات الوقت جامعة كانت في القرن الرابع عشر تضم 8000 طالباً..

في نهاية المدينة القديمة شرقاً يقع مسجد الأندلسيين من القرن الرابع عشر، وليس بعيداً عنه تقع زاوية مولاي إدريس الثاني الذي يعتبر مؤسس فاس الفعلي، وقد بنيت الزاوية تخليداً لذكراه سنة 1437، حيث يتبارك الناس بزيارة ضريحه ولمسه بالأيادي.

مكناس.. مدينة من الحكايات
انطلقت بنا السيارة، زهرة ورشيد وأنا، إلى مكناس التي تبعد حوالي ال





























.gif)
















